مكي بن حموش
82
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروي « 1 » عن الصحابة رضي اللّه عنهم أنهم قسموا فصول القرآن إلى خمسة فصول : الأول : السبع الطوال . والثاني : المئين « 2 » . والثالث : المثاني . والرابع : آل حميم . والخامس : المفصل . وتفسير ذلك أن السبع الطوال من البقرة إلى براءة ، كانوا يرون براءة والأنفال سورة [ واحدة ، لأنهما نزلتا في مغازي « 3 » ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك لم يفصل بينهما في المصاحف ب " بسم « 4 » اللّه الرحمن الرحيم " . والسور « 5 » التي تقرب من الطوال تسمى المئين « 6 » ؛ وهي من يونس فما بعدها مما هو مائة آية فأكثر ، وما « 7 » يقرب من المائة « 8 » . والذي يلي المئين « 9 » من السوريسمى المثاني « 10 » ، سميت بذلك لأنها ثانية للمئين « 11 » . فكأن المئين مبادئ « 12 » وما يليها مثاني .
--> ( 1 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : المبين . ( 3 ) في ق : وحدة لأنها نزلت في معاني . ( 4 ) في ع 2 : بسم . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : السورة . ( 6 ) في ع 1 ، ع 2 : المبين . وهو تصحيف . والمئون هي من سورة يونس إلى سورة الأحزاب . انظر : البرهان 2441 والإتقان 651 . ( 7 ) في ع 2 : أو . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان : 1031 . ( 9 ) في ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 : المبين . ( 10 ) تكون المثاني ، على هذا التقسيم الذي ذكره مكي ، من سورة سبأ إلى سورة الزمر . وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني لقول اللّه تعالى : كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [ الزمر : 22 ] ، لأن الأحكام والقصص تثنى فيها . انظر : البرهان 2451 . ( 11 ) في ع 2 ، ع 3 ، المبين . وهو تصحيف . ( 12 ) في ع 1 ، مبدي .