مكي بن حموش

507

الهداية إلى بلوغ النهاية

يكون لمشركي العرب حجة « 1 » أي : خصومةو دعوى باطل [ إلا لمشركي ] « 2 » قريش فإن [ لهم عليكم ] « 3 » دعوى باطلة وخصومة بغير حق لقولهم لكم : رجع [ محمد إلى ] « 4 » قبلتنا ، وسيرجع إلى ديننا . هذا معنى قول مجاهد « 5 » . وقال قتادة : " هم مشركوا العرب ، قالوا لمشركي قريش حين صرفت القبلة إلى الكعبة : قد رجع إلى قبلتكم ، فيوشك أن يرجع إلى دينكم " « 6 » . قال اللّه تعالى : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي « 7 » [ 149 ] . وعن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من أصحاب النبي [ عليه السّلام ] « 8 » أنه لما صرفت القبلة نحو الكعبة قال المشركون من أهل مكة : تحير « 9 » على محمد دينه فتوجه بقبلته إليكم ، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ، ويوشك أن يدخل « 10 » في دينكم ، فأنزل « 11 » اللّه فيهم : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي « 12 » . وهو قول عطاء والسدي وغيرهما « 13 » . فهو على هذا التأويل استثناء صحيح ،

--> ( 1 ) في ق : عليكم حجة . ( 2 ) في ع 1 ، ع 2 ، ع 3 : لمشركي . وفي ق : إلا مشركي . ( 3 ) في ع 3 : لكم عليهم . ( 4 ) في ع 2 : محمدا أي . وهو خطأ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 2023 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 2023 ، والدر المنثور 3591 . ( 7 ) في ع 2 : اخشون . ( 8 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) في ق : تخير . ( 10 ) في ع 2 : يدخلوا . ( 11 ) في ع 1 : قد أنزل . ( 12 ) انظر : تفسير ابن مسعود 752 - 76 ، وجامع البيان 2033 . ( 13 ) انظر : جامع البيان 2033 .