مكي بن حموش

508

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهو مذهب الطبري ، قال : " نفى اللّه جل ذكره أن يكون لأحد من الناس حجة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه في استقباله الكعبة إلا مشركي قريش فإن لهم قبلكم « 1 » خصومة باطلة بأن يقولوا : إنما توجهتم إلى قبلتنا لأنا كنا أهدى منكم سبيلا وأنكم كنتم على ضلالة في استقبالكم بيت المقدس " « 2 » . وقال بعض النحويين : " هو استثناء « 3 » ليس من الأول ، و " إلا " « 4 » بمعنى " لكن " « 5 » . قال « 6 » أبو عبيدة : « " إلا " بمعنى الواو « 7 » » . وهو قول بعيد من الصواب لأنه يفسد المعاني « 8 » ويغير ما بني عليه الكلام . و " إلا " « 9 » إذا كانت بمعنى " لكن " ، فإنما هي إيجاب لشيء بعدما تؤكده « 10 » . وقوله : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي [ 150 ] . أي : لا تخشوا هؤلاء الذين سفهوا « 11 » عليكم بالحجج الباطلة ، وأخشوا عقابي

--> ( 1 ) في ع 3 : قبلتكم . وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 2043 . ( 3 ) سقط قوله : " هو استثناء " من ع 2 ، ع 3 . ( 4 ) في ع 3 : لا . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 891 ، ومعاني الأخفش 1521 ، وإعراب القرآن 2221 . ( 6 ) في ح : وقال . ( 7 ) انظر : مجاز القرآن 601 ، وهو أيضا قول الأخفش في معانيه 1521 . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : المعنى . ( 9 ) في ع 2 : ولا . وهو تحريف . ( 10 ) وهذا الذي ذهب إليه مكي هو مذهب البصريين . انظر : معاني الفراء 821 ، ومعاني الأخفش 1521 ، والإنصاف 2661 . ( 11 ) في ح : شبهوا . وهو خطأ .