مكي بن حموش

479

الهداية إلى بلوغ النهاية

بهم . فأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تشهد للأنبياء « 1 » الذين أخبر اللّه بهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أممها أنها قد بلّغت ما أرسلت به إلى الأمم « 2 » . وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ 143 ] . بإيمانكم وبما جاءكم به من عند اللّه . وقيل : " عليكم " بمعنى " لكم " مثل قوله : وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ « 3 » أي : للنصب « 4 » . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » قال : " يدعى بنوح يوم القيامة فيقال « 6 » له : هل « 7 » بلّغت ما أرسلت به ؟ فيقول : نعم . فيقال لقومه : هل بلّغكم ؟ فيقولون : ما جاءنا من نذير . فيقال له : من يعلم ذلك ؟ فيقول « 8 » : محمّد وأمّته ، فهو قوله : لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 9 » . وفي حديث آخر رواه أبو هريرة : " فيقول قوم نوح صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف يشهدون علينا ونحن أوّل الأمم وهم آخر الأمم ؟ فيقولون : نشهد أنّ اللّه تعالى بعث إلينا رسولا وأنزل علينا كتابا وكان فيما أنزل علينا خبركم « 10 » " .

--> ( 1 ) في ق : الأنبياء . ( 2 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير الثوري 50 - 51 ، ومعاني الفراء 831 . ( 3 ) المائدة آية 4 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 1562 . ( 5 ) في ح : عليه السّلام . ( 6 ) في ق : فيقول . ( 7 ) في ع 3 : قد . وهو تحريف . ( 8 ) في ق : فيقولون . وهو خطأ . ( 9 ) انظر : صحيح البخاري 1515 ، و 1568 ، وسنن الترمذي 2075 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 1513 .