مكي بن حموش
39
الهداية إلى بلوغ النهاية
تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي . . . « 1 » ، وهو يشرح معنى الحديث إذا اقتضى الأمر ذلك كما فعل في معنى : " فهذا علي مولاه " ويذكر ثلاثة أقوال « 2 » . ج - تفسيره بالمأثور من أقوال الصحابة والتابعين : مع اعتماده على القرآن والسنة ينقل من المأثور المشهور من أقوال الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم ومن أبرزهم : ابن عباس وابن مسعود وعلي وأبيّ ، ومن التابعين الحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وعكرمة وقتادة . فمن ذلك ما أورده في سياق بيان زينة قارون عند قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ حيث يذكر ثمانية أقوال في وصف هذه الزينة لجابر ومجاهد وابن جريج والحسن وقتادة وابن زيد وشهر بن حوشب « 3 » ، وما ذكره في معنى الكرسي تفسيرا لآية الكرسي « 4 » حيث ذكر قول ابن عباس وأبي هريرة ثم مجاهد والحسن ، وقد عرض هذه الآراء دون مناقشة أو ترجيح لكنه يفعل ذلك حين يقتضي الأمر كما فعل في بيانه لمعنى العفو في قوله تعالى : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ « 5 » ، فاختار رأي الزهري ومالك في أن العافي هو الأب وردّ بعد المناقشة رأي ابن عباس وهو الزوج . وهو يذكر الصحابي قبل التابعي فمن ذلك ما أورده في تفسير قوله تعالى من سورة العنكبوت : فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ . . قال ابن عباس هاجرا جميعا إلى الشام وقال قتادة : كانا بكوثى قرية من سواد الكوفة فهاجرا إلى الشام « 6 » ، وفي تفسيره لآية من
--> ( 1 ) راجع الهداية صفحة 6452 . ( 2 ) راجع الهداية صفحة 6748 . ( 3 ) راجع الهداية صفحة 5277 ، والآية 79 من سورة القصص . ( 4 ) البقرة آية 254 . ( 5 ) البقرة آية 235 . ( 6 ) راجع الهداية صفحة 5619 ، والآية 26 من سورة العنكبوت .