مكي بن حموش

448

الهداية إلى بلوغ النهاية

وتوبة الرب سبحانه على عبده عوده عليه بالعفو عنه عن جرمه وذنبه « 1 » . - فإن قيل : وهل كانت لهما « 2 » ذنوب فاحتاجا إلى مسألة ربهما التوبة ؟ . - فالجواب : أنه ليس أحد من خلق اللّه عزّ وجلّ إلا وله من العمل فيما بينه وبين ربه عزّ وجل ما يجب عليه الإنابة [ منه والتوبة ، فخصا ] « 3 » الموضع الذي كانا « 4 » فيه بالدعاء ليستجاب لهما على طريق التبرك به ، وليكون دعاؤهما في ذلك المكان سنة لمن بعدهما ، وليتخذ « 5 » الناس بعدهما « 6 » تلك البقعة موضع تنصل من الذنوب ورجوع عن المكروه « 7 » . وقيل : عنيا بقولهما : وَتُبْ « 8 » عَلَيْنا : وتب « 9 » على الظلمة من ذريتنا الذين أعلمتنا أن منهم ظالما « 10 » . وقوله : إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ 128 ] . معناه : إنك أنت العائد في الفضل على عبادك ، المتفضل بالغفران لذنوبهم ، الرحيم بهم . ثم قال : رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ [ 129 ] .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 813 . ( 2 ) في ع 3 : لها . وهو خطأ . ( 3 ) في ع 3 : والتوبة ، فخص . ( 4 ) في ع 2 ، ق : كان . ( 5 ) في ق : يتخذ . ( 6 ) قوله : " وليتخذ الناس بعدهما " ساقط من ع 3 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 813 . ( 8 ) في ع 3 : وثب . وهو تصحيف . ( 9 ) في ع 3 : وثب . وهو تصحيف . ( 10 ) انظر : جامع البيان 813 - 82 .