مكي بن حموش

443

الهداية إلى بلوغ النهاية

قولوا : خضعنا « 1 » وأظهرنا الإسلام . فالمسلم على ضربين : مسلم أظهر مثل ما أضمرفهذا مؤمن مسلم ، ومسلم يظهر غير ما يبطن ، فهذا غير مؤمن . إنما هو مستسلم في الظاهر ولذلك قال لهم : وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 2 » أي : إنما أظهرتم الإسلام خشية القتل ، ولم يدخل في قلوبكم منه شيء . وقوله في الدعاء « 3 » : وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [ 128 ] . دخول " من " يدل « 4 » على التخصيص لبعض الذرية ، لأن اللّه تعالى قد أعلم إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أن من ذريته من لا يناله « 5 » عهده لظلمه وفجوره . فخص إبراهيم عليه السّلام بدعوته ، ولم يعم لما تقدم عنده من الخبر عن اللّه تعالى « 6 » . والأمة هنا عني بها الجماعة « 7 » . وتكون الأمة الإمام كقوله في إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم كانَ أُمَّةً « 8 » ، أي : إماما « 9 » يقتدى به . وتكون الأمة السنين « 10 » كقوله : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ « 11 » ، أي : إلى سنين . وتكون الأمة الملة كقوله : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ « 12 » . أي : على ملة ودين .

--> ( 1 ) في ع 3 : خضعناه - وهو خطأ . ( 2 ) الحجرات آية 14 . ( 3 ) سقط قوله " في الدعاء " من ع 3 . ( 4 ) في ع 3 : يدخل : وهو تحريف . ( 5 ) في ع 2 ، ق ع 3 : ينال . ( 6 ) انظر : جامع البيان 743 . ( 7 ) في ع 3 : الجاهلية . وهو تحريف . ( 8 ) النحل آية 120 . ( 9 ) في ق : أمانا : وهو تحريف . ( 10 ) في ع 3 : المسنين الملة . ( 11 ) هود آية 8 . ( 12 ) الزخرف آية 21 .