مكي بن حموش

444

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : الأمة هنا محمد وأمته صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . [ قوله ] « 2 » رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ [ 129 ] . يعني [ محمدا عليه السّلام « 3 » ] . وقول إبراهيم وإسماعيل : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ يدل على أن الإسلام والإيمان سواء ، إذ لم يسألا إلا أعلى الرتب وأشرف المنازل ، وهو الإيمان الذي هو الإسلام . [ قال ] « 4 » مالك : " لما وقف إبراهيم على المقام أوحى اللّه إلى الجبال « 5 » أن تأخري عنه ، فتأخرت حتى أراه موضع « 6 » المناسك وهو قوله : وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إلى قوله : لَمِنَ الصَّالِحِينَ . معناه أظهر لأعيننا « 7 » مكان المناسك ان جعلته من رؤية العين . وقيل : معناه علّمناها وعرّفناها « 8 » . والمناسك : مناسك الحج ومعالمه . وقال قتادة : " فأراهمااللّه مناسكهما بالطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة والإفاضة من عرفات ، ومن جمع ، ورمي الجمار حتى أكمل لهما الدين « 9 » " « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن 445 وإصلاح الوجوه والنظائر 42 - 44 واللسان 1011 - 102 . ( 2 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ح . ( 3 ) في ع 3 : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ع 3 . ( 5 ) في ق : الجبل . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : مواضع . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : مجاز القرآن 551 ، وتفسير الغريب 74 . وهو قول عطاء في جامع البيان 793 . ( 9 ) في ع 1 ، ق : للدين . ( 10 ) انظر : جامع البيان 763 .