مكي بن حموش

35

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآية من سورة العنكبوت وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ حيث يقول : " وقيل المعنى كانوا قد عرفوا الحق من الباطل فهو مثل قوله وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ « 1 » . وما ذكره من تفسير الآية من سورة لقمان : وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ حيث يقول أي لا يغمك يا محمد كفر من كفر ولم يؤمن . . وهذا مثل قوله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ . « 2 » وفي معنى السقف المرفوع والبحر المسجور في سورة الطور يوضح معنى السقف بالسماء وذلك في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ، ومعنى البحر المسجور في قول مجاهد : الموقد ومثله قوله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ « 3 » ، وقد يكون للكلمة أكثر من معنى فيذكره مثل الروح في قوله تعالى : يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ . . . التي تعنى القرآن كما في آية أخرى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا . . . ، والمعنى الآخر هو جبريل كما في قوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ « 4 » . 2 - التفصيل لما ورد مجملا في سورة أخرى لمعنى العذاب الذي ورد في قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ قال : أي يستعجلونك يا محمد هؤلاء المشركون بالعذاب وهو قولهم : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ . . . « 5 » ، ومثل ذلك تفصيله

--> ( 1 ) راجع الهداية 5630 ، والآية 14 من سورة النمل . ( 2 ) راجع الهداية صفحة 5737 ، والآية 23 من سورة لقمان ، والأخرى من سورة فاطر 8 ، ومثل ذلك في معنى قوله تعالى : لا مَرْحَباً بِهِمْ قوله تعالى : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها راجع الهداية صفحة 6278 . ( 3 ) راجع الهداية صفحة 7116 ، والآية 5 من سورة الطور ، والآية الأخرى 32 من سورة الأنبياء ، ومثالا آخر لمعنى بر الوالدين في قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً الأحقاف 15 : بما ورد في قوله تعالى من سورة الإسراء 23 : إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ . ( 4 ) راجع الهداية صفحة 6299 ، والآيات من سورة غافر 15 ، والشورى 52 ، والشعراء 193 . ( 5 ) راجع الهداية صفحة 5643 ، والآية 47 من سورة الحج ، والأخرى 32 من سورة الأنفال .