مكي بن حموش
36
الهداية إلى بلوغ النهاية
لمعنى الأزواج الثمانية في قوله تعالى : وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بقوله وهي المفسرة في سورة الأنعام الضأن والمعز والإبل والبقر « 1 » . وتفصيل معنى النداء لنوح عليه السّلام في قوله تعالى : وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ في سورة الصافات قال : " أي نادى فقال : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ . . . « 2 » " . 3 - التخصيص للآيات العامة وذلك في آيات الأحكام كحكم المطلقة بالتربص ثلاثة قروء مما ورد في سورة البقرة : وَالْمُطَلَّقاتُ . . . ، « 3 » فقد جاء تخصيص لها في سورة الأحزاب في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ " يقول مكي فبينت آية الأحزاب أن آية البقرة في المدخول بها " ، كذلك آية الأحزاب خصصت وبينت آية الطلاق وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ . . . « 4 » يقول مكي فبينت آية الأحزاب أن الثلاثة الأشهر لهذين الصنفين إنما ذلك للمدخول بها . 4 - الحمل للآيات المنسوخة على الآيات الناسخة فمن ذلك ما ورد في نسخ الآية من سورة السجدة التي تدعو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإعراض عن المشركين في قوله تعالى : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ . . . * بآية السيف من سورة التوبة في قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . . ، قاله ابن عباس « 5 » . ب - تفسير القرآن بالسنة : يأتي الاعتماد على السنة في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم ، ونجد الشواهد عليه كثيرة في تفسير الهداية ، فهو يستدل على معنى كلمة الخير : الخيل في قوله تعالى :
--> ( 1 ) راجع الهداية صفحة 1772 ، والآية من سورة الزمر 6 ، والأخرى من سورة الأنعام 143 - 144 . ( 2 ) راجع الهداية صفحة 6120 ، والآية 75 من سورة الصافات ، والأخرى 5 من سورة نوح . ( 3 ) راجع الهداية الصفحات : 5852 - 5853 ، والآية 226 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية الأولى 49 من سورة الأحزاب ، والأخرى من سورة الطلاق 4 . ( 5 ) راجع الهداية صفحة 5779 والآية الأولى 30 من سورة السجدة ، والأخرى 5 من سورة التوبة .