مكي بن حموش
250
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : معناه : لا تسبوا الكفر وأنتم علماء فيقتدى بكم . وقيل : معناه : [ ولا تكونوا ] « 1 » أول من كفر به من أهل الكتاب ؛ يريد قريظة والنضير « 2 » خاصة ، لأنه قد كفر به المشركون قبل ذلكبمكة ، وليس نهيه أن تكونوا أول كافر يبيح « 3 » لهم أن يكونوا ثانيا أو ثالثا فما بعده ، لأن النهي « 4 » عن الشيء لا يكون دليلا على إباحة « 5 » أضداده . وذلك في الأمر جائز ، يكون الأمر بالشيء دليلا عن « 6 » النهي عن أضداده . والهاء في " به " تعود على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » . وقيل : على كتابهم لأنهم إذا كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد كفروا بكتابهم « 8 » . وقيل : الهاء تعود على القرآن لأنه جرى ذكره في أول الآية ، ولم يجر « 9 » ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولا التوراة والإنجيل « 10 » باللفظ ، ولكن « 11 » جرى ذلك بالمعنى في قوله : لِما مَعَكُمْ « 12 » .
--> ( 1 ) في ع 2 ؛ لا تكون . وفي ع 3 : أن تكونوا . ( 2 ) في ع 3 : النضر . ( 3 ) في ح : بمبيح . ( 4 ) في ق : المنهي . ( 5 ) في ق : إباحته . ( 6 ) في ع 2 ، ق : على . ( 7 ) وهو قول لأبي العالية في تفسير القرطبي 3331 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 5631 والمرجع السابق . ( 9 ) في ع 1 ، ق : يجد . وفي ع 2 : يجز . ( 10 ) في ع 3 : ولا . ( 11 ) في ع 2 : وأكد . وهو تحريف . ( 12 ) وهو قول ابن جريج في جامع البيان 5631 ، وتفسير القرطبي 3331 .