مكي بن حموش
249
الهداية إلى بلوغ النهاية
يبينوا للناس أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال تعالى « 1 » : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 2 » . أي أمر محمد « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ « 4 » . فالمعنى آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وانصروه كما عهدت إليكم في التوراة ؛ أوف لكم « 5 » بما عهدت لكم من دخولكم الجنة . وروي أن في التوراة : " هو أحمد الضحوك القتول يركب البعير ويلبس الشملة « 6 » ويجتزي « 7 » بالكسرة « 8 » ، سيفه على عاتقه " . ومعنى فَارْهَبُونِ أي خافون واخشوني أن أنزل بكم ما « 9 » أنزلت بمنكان قبلكم من النقمات . قوله : مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ [ 41 ] . أي هذا القرآن يصدق التوراة والإنجيل لأن فيها الأمر باتباعمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكذلك في القرآن . فمن لم يتبعه فقد كفر بالجميع ؛ لأنهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . وكذلك حكى اللّه عنهم ، فإذا جحدوا به فقد جحدوا ما هو مكتوب عندهم ، ومن جحد حرفا واحدا من كتاب « 10 » اللّه فهو جاحد للجميع . قوله : أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [ 41 ] . أي أول من كفر . وقيل : أول فريق كافر .
--> ( 1 ) سقط من ح . ( 2 ) آل عمران آية 187 . ( 3 ) في ع 1 : محمدا . ( 4 ) الأعراف آية 157 . ( 5 ) في ع 1 : بكم . ( 6 ) والشملة كساء من صوف أو شعر يلبس . اللسان 3622 . ( 7 ) في ق : يحتوي . ومعنى " يجتزئ " : يكتفي ، اللسان 4512 . ( 8 ) الكسرة القطعة المكسورة من الشيء ، ومنه كسرة الخبز ، اللسان 2563 . ( 9 ) في ع 2 : كما . وفي ، ع 3 : بما . ( 10 ) سقط من ق .