مكي بن حموش

237

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأكلت منها ثم مضت إلى آدم صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » فقالت له مثل ما قال إبليس ، فأكل منها ، فبدت له سوأته « 2 » عند ذلك ، وقام فدخل « 3 » في جوف الشجرة . فقال اللّه تعالى : يا حواء أنت التي غررت عبدي ، فإنك لا تحملين حملا إلا حملتيه كرها ، ولا تضعين ما في بطنك إلا أشرفت على الموت مرارا . ثم لعن « 4 » الحية لعنة تحولت قوائمها في بطنها ، ولا [ رزق لها « 5 » ] إلا التراب ، وجعلها عدوة لبني « 6 » آدم ، تهلكهم إذا لدغت أحدهم ويقتلونها إذا ظفروا بها " « 7 » . وقال ابن عباس : " أتى « 8 » إبليس اللعين ليدخل على آدم صلّى اللّه عليه وسلّم‌فمنعته الخزنة فقال للحية وهي كأحسن الدواب : أدخليني « 9 » في فقمك « 10 » ، أي في جانب فمك ، حتى أدخل الجنة ففعلت ومرت بالملائكة وهم لا يعلمون ما صنعت ، فخرج إلى آدم

--> ( 1 ) في ح : على محمد وعليه . ( 2 ) في ع 3 : سوءته . ( 3 ) في ع 2 : ودخل . ( 4 ) في ق : لحن . ( 5 ) في ع 3 : رزقها . ( 6 ) في ق : بني . ( 7 ) انظر : جامع البيان 5251 - 526 وتفسير القرطبي 3121 - 313 وهو أيضا قول ابن مسعود . انظر : تفسيره 562 ، [ هذا وأمثاله من الإسرائيليات ، ومرجعه إلى وهب وهو من سلمه أصل الكتاب ، ووسوسة إبليس لآدم عليه السّلام لا تتوقف على دخوله في جوف الحية ، فقد يوسوس إليه وهو على بعد أميال منه ، والحية خلقها اللّه يوم خلقها على هذا ، ولم تكن لها قوائم كالبختية ، انظر : الإسرائيليات للدكتور أبي شهبة ص 180 ] ، المدقق . ( 8 ) في ع 3 : أتى إلى . ( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : أدخلني . ( 10 ) في ق : فمك .