مكي بن حموش

238

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقال : يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ « 1 » ، كما حكى اللّه جل ذكره . وقال « 2 » له : هل أدلك على شجرة إن أكلت منهاكنت ملكا مثل اللّه سبحانه أو تكون « 3 » من الخالدين ، وحلف لهما باللّه إني لكما من « 4 » الناصحين فأبى آدم عليه السّلام أن يأكل ، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت : يا آدم ، كل ، فإني قد أكلت فلم تضرني ، فلما أكل بدت لهما سوآتهما " « 5 » . وروي أنهما « 6 » لما أكلا من الشجرة سقط عنهما لباسهما وهو النور الذي كان ألبسهما « 7 » اللّه إياهما « 8 » ، فهرب آدم من ربه عزّ وجلّ مستترا بورق الجنة ، فناداه ربه : أفرارا « 9 » مني يا آدم ؟ قال : بل حياء منك يا رب . ما ظننت أن « 10 » أحدا يقسم باسمك كاذبا ، فقال له « 11 » اللّه جل ذكره : أما خلقتك بيدي ؟ أما أسجدت لك ملائكتي ؟ أما نفخت فيك من روحي ؟ أما « 12 » أسكنتك في « 13 » جواري ؟ فلم عصيتني ؟ أخرج من جواري ، فلا يجاورني من عصاني ، فقال آدم : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله أنت رب ، عملت

--> ( 1 ) طه آية 117 . ( 2 ) سقط حرف الواو من ق . ( 3 ) في ق : تكونا . ( 4 ) في ق : لمن . ( 5 ) جامع البيان 5271 ، وروي مثله عن ابن مسعود . انظر : تفسيره 562 . ( 6 ) في ع 3 : أنها وهو تحريف . ( 7 ) في ع 2 : لبسهما . ( 8 ) سقط من ق . ( 9 ) في ق : أفرار . ( 10 ) سقط من ع 3 . ( 11 ) سقط من ق ، ع 3 . ( 12 ) في ق : لما . ( 13 ) سقط من ع 3 .