مكي بن حموش

226

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ « 1 » [ 30 ] الآية . اختلف في اشتقاق آدم ؛ فقال فيه ابن عباس : " سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض " « 2 » . وقال « 3 » قطرب : " آدم أفعل من الأدمة " « 4 » . وقيل هو أفعل من " أدمت بين الشيئين " أي خلطتهما « 5 » . وقال الطبري : " هو فعل ماض رباعي سمي به الشخص " . وقال قطرب : " من قال هو من أديم الأرض ، يلزمه صرفه لأنه فاعل " . وذكر النحاس « 6 » أنه أفعل من أديم الأرض وأدمتها ، وهو ظاهر وجهها ، ومنه سمي الإدام لأنه وجه الطعام وأعلاه والعرب تسمي الجلد الظاهر أدمة « 7 » ، والباطن بشرة . وحكي عن الأصمعي « 8 » أن باطنه « 9 » الأدمة وظاهره « 10 » البشرة ، وهو أولى من

--> ( 1 ) في ق : الأسماء كلها . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4801 ، ومفردات الراغب 9 ، والدر المنثور 1201 . ( 3 ) سقط حرف الواو من ق . ( 4 ) أورده مكي في مشكل الإعراب 871 ، ولم يعزه إلى أحد . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : إذا . ( 6 ) كتابه إعراب القرآن 1581 . ( 7 ) في ع 1 : الطاهر وهو تصحيف . ( 8 ) في ق : الأصبغ ، وهو تحريف . والأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن أصمع الباهلي ، أبو سعيد ، مقرئ لغوي ، نحوي ، إخباري ، ( ت 216 ه ) بالبصرة ، انظر : نزهة الألبا 90 ، وطبقات القراء 4701 وبغية الوعاة 1122 - 113 . ( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : باطن . ( 10 ) في ع 1 : طاهره . وهو تصحيف .