مكي بن حموش

192

الهداية إلى بلوغ النهاية

- والرابع : إنما سميت سورة لأنها بقية من القرآن وقطعة منه : يقال : " أسأرت في الإناء سؤرا ، أي أبقيت فيه بقية ، " ودخل فلان في سائر الناس " أي في بقاياهم . فيكون أصله على هذا القول الرابع الهمز . قوله : وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [ 23 ] . أي ادعوا « 1 » آلهتكم للمعونة على الإتيان بسورة من مثل « 2 » القرآن . وقيل : شهداءكم . معناه : أعوانكم على ما أنتم عليه « 3 » . وقيل : معناه : ادعوا شهداءكم إذا أتيتم بالسورة يشهدون لكم أنها مثل القرآن « 4 » . ومعنى ادعوهم : استعينوا بهم « 5 » . وقيل : الشهداءالعلماء ، أي استعينوا بهم على ذلك ، وواحد الشهداء « 6 » شهيد ، وواحد الشهود شاهد ، وواحد الأشهاد « 7 » شهيد وشاهد أيضا ، وهو من نوادر « 8 » الجموع . فإن قيل لك : قد قال اللّه « 9 » تعالى لهم في موضع آخر : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ « 10 » « 11 »

--> ( 1 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) تفسير الغريب 43 ومفردات الراغب 276 ، وهو قول ابن عباس في جامع البيان 3761 . ( 4 ) القول لابن جريج في جامع البيان 3771 ، ولابن مجاهد في مفردات الراغب 276 . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) في ع 1 ، ع 2 : الشهد . ( 7 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : الأشهداء . ( 8 ) في ع 2 : نوادرك . ( 9 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ق . ( 10 ) هود آية 13 . ( 11 ) في ع 2 : سور مثله .