مكي بن حموش

188

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ الآية [ 22 ] . في الوقف على " السماء " المخفوض و " ماء " . كالذي في الأول . " وبناء " مثل " ماء " في النصب « 1 » . وقوله : فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ [ 22 ] . " من " للتبعيض . و " السماء " في هذا الموضع يراد بها السحاب ، لأن الماء منها ينزل « 2 » كما قال : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [ النبأ : 14 ] . والمعصرات السحائب وكل ما علا فوقك فهو سماء . وسقف البيت سماؤه ، وهو سماء لمن تحته . وقوله : فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً [ 22 ] . أي أمثالا . وندّ الشيء مثله ، والند خلاف الضد . وقيل : شركاء . وقيل : أشباها « 3 » . وقيل : أكفاء « 4 » . وروى ابن مسعود أنه سأل النبي [ عليه السّلام « 5 » ] أي الذّنب « 6 » أعظم ؟ قال : [ أن تجعل « 7 » ] للّه ندا وهو خلقك " الحديث « 8 » .

--> ( 1 ) في ع 2 : الوصف . ( 2 ) في ق : وينزل . ( 3 ) في ع 2 : وأشباهها . و " أشباها " هو قول ابن عباس في جامع البيان 3691 . ( 4 ) انظر : تفسير ابن مسعود 342 . ( 5 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) في ع 3 : ذنب . ( 7 ) في ع 3 : أتجعل . ( 8 ) انظر : صحيح البخاري 1485 - 348 ، 2078 ، وصحيح مسلم 901 ، وسنن أبي داود 942 .