مكي بن حموش

177

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأصبحا « 1 » فأتياه ، وحسن « 2 » إسلامهما . فضرب اللّه شأنهما وما نزل بهما مثلا للمنافقين الذين كانوا بالمدينة . وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا « 3 » مما ينزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم من نفي أو قتل كما فعل الرجلان خوفا من صوت الصواعق " « 4 » . ودل على ذلك قوله تعالى : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ « 5 » . وعن ابن مسعود أيضا في الآية أن قوله : كُلَّما « 6 » أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ معناه : إذا كثرت أموالهم وغنموا ودامت سلامتهم قالوا : إن دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم دين صدق « 7 » وتمادوا على إظهار الإيمان وهو قوله : كُلَّما « 8 » أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ « 9 » أي تمادوا على حالهم ، فإذا أحربوا « 10 » وهلكت أموالهم ، قالوا : هذا من أجل دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله : وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا أي رجعوا « 11 » إلى كفرهم ونفاقهم « 12 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : فأصبحنا . وهو تحريف . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : فحسن . ( 3 ) في ع 2 : خوفا . ( 4 ) انظر : تفسيره 312 . ( 5 ) التوبة آية 64 . ( 6 ) في ع 2 : كما . وهو خطأ . ( 7 ) في ع 3 : صادق . ( 8 ) في ع 2 كما . وهو خطأ . ( 9 ) سقط من ق . ( 10 ) في ع 2 ، أخربوا . وفي ع 3 حربوا . ( 11 ) في ع 2 : رجع . ( 12 ) انظر : تفسيره 312 - 32 .