مكي بن حموش
178
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الحسن : " معنى المثل « 1 » الأول في قوله : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً أنه تعالى مثل المنافقين كمثل رجل يمشي في ليلة مظلمة وفي يده شعلة من نار فهو يبصر بها موضع قدميه ، فبينا « 2 » هو « 3 » كذلك أحوج ما كان إلى الضياء طفئت نارهفلم يبصر كيف يمشي . وإن المنافق « 4 » تكلم ب " لا إله إلا اللّه " فناكح بها المسلمين وحقن دمه وأحرز ماله . فلما كان عند الموت والحاجةإليها سلبه اللّه إياها إذ لم « 5 » تكن حقيقة ، فبقي لا شيء معه كما بقي ذلك الرجل في ظلمة لا ضوء معه " . وقيل : هي مثل في اليهود إذ في كتابهم ذكر محمد [ عليه السّلام « 6 » ] وصفته ، فرأوه وعلموه فلم ينفعهم ذلك وكفروا به على علم منهم أنه نبي حق « 7 » " . وعلى أن « 8 » الأمثال ضربها اللّه في المنافقين أكثر أهل التفسير . قال الربيع بن « 9 » أنس : معنى ذلك مثلهم كمثل قوم صاروا في ليلة مظلمة فيها رعد ومطر وبرق على جادة ظلماء ، فإذا [ أبرق أبصروا ] « 10 » ومشوا ، وإذا أظلم « 11 »
--> ( 1 ) في ع 1 ، ق . لمثل . وهو تحريف . ( 2 ) في ع 2 : ح ، ع 3 : فبينما . ( 3 ) في ع 3 : هم وهم تحريف . ( 4 ) في ع 2 : المنافقين . وهو خطأ . ( 5 ) في ع 2 : إذا . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) عزاه القرطبي في تفسيره 2241 إلى ابن عباس . ( 8 ) في ح : بما . وهو خطأ . ( 9 ) في ع 1 ، ق : ابن . ( 10 ) في ع 3 : برق بصروا . ( 11 ) في ع 3 : ظلم . وهو تحريف .