مكي بن حموش
164
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إلى علي « 1 » بابها « 2 » . [ والعرب « 3 » ] تقول : " خلوت به " ، و " خلوت إليه ومعه " ، لكن الباء يجوز أن تدل على أن معنى " خلوت به " من السخرية « 4 » و " إلى " لا تدل إلا على " خلوت إليه " في أمر ما . والآية ليستعلى معنى السخرية ، فلذلك لم « 5 » يأت بالباء لما فيها من الإشكال إذ هي تحتمل « 6 » معنى " إلى " ، وتحتمل « 7 » السخرية « 8 » . وأيضا فإن معنى " إلى " أنه على معنى : [ وإذا صرفوا « 9 » ] إلى شياطينهمقالوا : إنا معكم ، أي على دينكم [ فالجالب ل إلى " ] « 10 » الانصراف الذي دل عليه الكلام ، والباء لا تدخل مع الانصراف الذي دل « 11 » عليه الكلام ، فلذلك أيضا لم تدخل مع " خلوا « 12 » " . وفي اشتقاق " شيطان " قولان : - قيل : هو فعلان من " شيط " فلا ينصرف إذا سميت به في المعرفة للتعريف
--> ( 1 ) سقط من ع 2 ، ح ، ع 3 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 2071 . ( 3 ) في ق : فالعرب . ( 4 ) قوله " من السخرية " سقط من ع 2 . ( 5 ) في ع 2 : بل . وهو خطأ . ( 6 ) في ع 1 : يحتمل . ( 7 ) في ق : يحتمل . ( 8 ) وقد قال ابن علية " قال مكي : " خلوت بفلان بمعنى ، سخرت به فجاءت إلى في الآية زوالا عن الاشتراك في البناء " المحرر الوجيز 1231 . ( 9 ) في ع 2 : وإذ . ( 10 ) في ق : فالخالف لا إلى . وهو تحريف . ( 11 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 12 ) انظر : مثله في جامع البيان 2991 والمحرر الوجيز 1231 .