مكي بن حموش
138
الهداية إلى بلوغ النهاية
بين الابتداء والخبر دخل « 1 » عليه عامل أم لم يدخل ، ولا تكون إلا إذا كان الخبر معرفة أو ما قارب « 2 » المعرفة ، فإن كان الخبر نكرة أو فعلا أو جملة لم تكن إلا مبتدأة . فهذا أصل الفاصلة فاعرفه ، وهي تكون فاصلة على أحد ثلاثة أوجه : - إما أن تكون فصلا بين المعرفة والنكرة ، فيكون دخولها يدل على أن الخبر معرفة أو ما قرب « 3 » من المعرفة . - والثاني : أن تدخل فصلا بين النعت والخبر ، فدخولها فاصلة يدل على أن ما بعدها خبر لما قبلها ، وليس بنعت « 4 » لماقبلها ، فإذا قلت : " إن زيدا هو الظريف " علم بدخول " هو " أن " الظريف " خبر ، وليس بنعت لزيد . - والثالث : أن تدل « 5 » بدخولها مع " كان " ، على أن " كان " هي الناقصة التي تحتاج إلى خبر ، وليست ب " كان " التامة التي لا تحتاج إلى خبر ، ولا تكون الفاصلة إلا وهي الأولى « 6 » . في المعنى تقول : " كان زيد هو « 7 » العاقل " . " فهو " : هوزيد في المعنى ، ولو قلت : " كان زيد « 8 » أنت الضارب إياه " ، لم تكن " أنت " فاصلة ، لأنها ليست هي الأولى في المعنى ، ولا تكون هنا إلا مبتدأة .
--> ( 1 ) في ع 3 : داخل . وهو خطأ . ( 2 ) في ع 3 : قرب . وهو خطأ . ( 3 ) في ع 2 : قارب . ( 4 ) في ع 2 : لنعت . ( 5 ) في ع 3 : تدخل . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 2 : الألى . وهو تحريف . ( 7 ) في ق ، ع 3 : وهو . ( 8 ) في ع 1 ، ق : زيدا .