مكي بن حموش
131
الهداية إلى بلوغ النهاية
فصيح « 1 » . والغيب : كل ما استتر عنك « 2 » . وهو في هذه الآية البعث ، والحساب ، والجنة ، والنار ، وشبهه . قاله سفيان « 3 » وغيره « 4 » . وقيل : معنى بِالْغَيْبِ : بالقدر « 5 » . وقال عطاء : " بِالْغَيْبِ : باللّه جل ذكره « 6 » " . وقيل : بالقرآن . وقال بعض المتصوفة : " الغيب : القلب ، أي يؤمنون بقلوبهم « 7 » ، لأن المنافق « 8 » يؤمن بلسانه لا بقلبه " « 9 » . فالإيمان الصحيحالنافع ما اعتقده القلب . وقال بعض العلماء : يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، أي : يؤمنون إذا غابوا عن الناس ، كما يؤمنون إذا حضروا ، أي ليسوا كمن يؤمن بالحضرة ، ويكفر بالغيب « 10 » . وقوله : وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ [ 3 ] .
--> ( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : فصحيح . ( 2 ) انظر : مفردات الراغب 380 - 381 . ( 3 ) هو أبو عبد اللّه سفيان بن مسروق الثوري ، الكوفي ، التابعي المشهور . محدث وفقيه ( ت 161 ه ) . انظر : طبقات ابن سعد 2716 - 375 ، وتهذيب التهذيب 1114 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 2361 ، والمحرر الوجيز 1001 ، وتفسير القرطبي 1631 . ( 5 ) انظر : مفردات الراغب 381 ، والمحرر الوجيز 1001 وتفسير القرطبي 1631 . ( 6 ) انظر : المحرر 1001 ، وتفسير القرطبي 1631 . ( 7 ) انظر : مفردات الراغب 381 ، والمحرر الوجيز 1001 وتفسير القرطبي 1631 . ( 8 ) في ع 2 : المنافقون . وهو خطأ . ( 9 ) انظر : مفردات الراغب 380 - 381 . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 1641 .