مكي بن حموش

102

الهداية إلى بلوغ النهاية

عبد الوهاب بن مجاهد « 1 » عن أبيه في قول اللّه : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال : " العالمون ثمانية عشر ألف ملك في نواحي « 2 » الأرض الأربع ، في كل ناحية أربعة آلاف ملك « 3 » وخمسمائة « 4 » ملك مع كل ملك منهم عدد الجن والإنس ، فبهم يدفع « 5 » اللّه العذاب عن أهل الأرض " . قوله : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 3 ] . قد تقدم الكلام عليه في التسمية . وإنما كرر ، وقد تقدم ذكره في التسمية ، لأن الأول ليس بآية من الحمد ، وهذا آية ، فلذلك وقع التكرير في آيتين متجاورتين . وهذا مما يدل على أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ليس بآية من الحمد ، إذ لو كانت آية كما يقول المخالف لكنا قد أتينا بآيتين متجاورتين متكررتين بمعنى ، وهذا لا يوجد في كتاب اللّه جل ذكره إلا بفصول تفصل « 6 » بين الأولى والثانية ، أو بكلام يعترض « 7 » بين الأولى والثانية « 8 » . - فإن قيل : قد فصل في هذا ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . - فالجواب إن " الرحمن الرحيم " في الحمد مؤخر يراد به التقديم ، وإنما تقديره :

--> ( 1 ) هو عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي ، روى عن أبيه وعن عطاء وجرّحه ابن الجوزي والحاكم وأبو حاتم ، وقال عنه ابن حنبل : " ليس بشيء ضعيف الحديث " . انظر : تهذيب التهذيب 4536 . ( 2 ) في ع 3 : نواح . جرحه . ( 3 ) سقط من ع 3 . ( 4 ) في ع 3 : وخمسة مائة . ( 5 ) في ع 3 : يرفع . ( 6 ) في ق : تفصيل . وهو تحريف . ( 7 ) في ع 3 : يتعرض . وهو تحريف . ( 8 ) انظر : مثله في جامع البيان 1461 ، 147 .