أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

41

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

وزعم أن المدح تنصب نكرته ومعرفته ، أمّا قوله : ( معرفته ) فصحيح ، وأمّا ( نكرته ) فإنّ أصحابنا لا يجيزون ذلك ؛ لأنه لا يمدح الشيء الذي لا يعرف ، وإنّما يمدح ما يعرف ، والنكرة مجهولة فلذلك امتنع " « 1 » . * علّة تخيير : في قوله تعالى : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [ الصافات : 147 ] . قال المجاشعي : " أَوْ هاهنا لأحد الأمرين على طريق الإبهام « 2 » من المخبر ، قال سيبويه : « 3 » هي تخيير ، كان الرائي خير في أن يقول : هم مائة ألف أو يزيدون . وقال بعض الكوفيين : أَوْ بمعنى ( الواو ) كأنه قال : ويزيدون « 4 » . وقال بعضهم : هي بمعنى ( بل ) « 5 » ، وهذان القولان عند العلماء غير مرضيين « 6 » قال ابن جني : هي شك من الرائي « 7 » . وأجود هذه الأقوال الأول والثاني « 8 » . ثانيا - ترجيح غير مقرون بعلّة : * في قوله تعالى : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [ الإسراء : 14 ] . قال المجاشعي : " ونصب حَسِيباً على الحال ، والعامل فيها كَفى [ الإسراء : 14 ] « 9 » ، وقيل : هو نصب على التّمييز « 10 » ، والأوّل أقيس " « 11 » . * وفي قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] . قال : " وارتفع قوله : وَالشُّعَراءُ بالابتداء ، و يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ الخبر ، ويجوز

--> ( 1 ) النكت في القرآن : 231 . ( 2 ) هذا رأي الزجاجي في معاني الحروف : 13 . ( 3 ) انظر : الكتاب : 1 / 489 . ( 4 ) هذا قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 544 . ( 5 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 2 / 393 . ( 6 ) ينظر : المقتضب 3 / 304 . ( 7 ) الخصائص : 2 / 461 . ( 8 ) النكت في القرآن : 412 . ( 9 ) هذا رأي النّحاس في إعراب القرآن : 2 / 235 . ( 10 ) هذا رأي الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 . ( 11 ) النكت في القرآن : 242 .