أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

374

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

يسأل عن موضع ( أن ) من قوله : أَلَّا تَعْلُوا ؟ والجواب : أنها تحتمل أن تكون في موضع رفع على البدل من كتاب ، كأنه قال : ألقي إليّ أن لا تعلوا عليّ « 1 » . ويجوز أن تكون في موضع نصب على تقدير : بأن لا تعلو عليّ « 2 » . قال الزجاج : كان الكتاب [ 69 / ظ ] ( بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه سليمان إلى بلقيس بنت شراحيل : لا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين ) « 3 » . قوله تعالى : قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ [ النمل : 33 ] . قال الزجاج « 4 » : يروى أنه كان معها ألف ( قيل ) « 5 » ، مع كل ( قيل ) مائة ألف رجل ، ولذلك قالوا : قال : وقيل كان مع كل ( قيل ) ألف رجل ، وهذا أشبه . وجاء أنهم « 6 » عرضوا عليها القتال بقولهم : نحن أولو قوة ، عن ابن زيد . ومعنى قوله : أَفْسَدُوها [ النمل : 34 ] خرّبوها « 7 » . وقوله : وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً [ النمل : 34 ] استعبدوهم ، قال ابن عباس : وذلك إذا دخلوا عنوة « 8 » . وقيل في قوله : وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [ النمل : 34 ] أنه من قول اللّه تعالى ، وأن كلامها ينقضي عند قوله : أَذِلَّةً ، فقال اللّه تعالى : وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ . وقيل : هو من كلامها « 9 » .

--> ( 1 ) هذا رأي الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 . ( 2 ) قال بهذا مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 534 . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 . ( 4 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 90 . ( 5 ) القيل : بفتح القاف وسكون الياء ، ملك من ملوك حمير ، دون الملك الأعظم ، بمثابة القائد للجيش ، وجمعه أقيال وأقوال . ينظر الصحاح : 5 / 1806 ( قول ) . ( 6 ) ينظر معالم التنزيل : 6 / 159 . ( 7 ) ينظر بحر العلوم : 2 / 495 . ( 8 ) ينظر جامع البيان : 19 / 188 . ( 9 ) ذكر القولين النحاس في معاني القرآن : 5 / 131 .