أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
310
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
السّري : الجدول في قول البراء بن عازب « 1 » ، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير : هو النّهر ، وقال الضحّاك وقتادة وإبراهيم : هو النّهر الصغير ، وقال الحسن وابن زيد ، السري : النّهر معروف في كلام العرب « 2 » . قال لبيد « 3 » : فتوسطا عرض السّريّ وتصدّعا * مسجورة متجاورا قلامها [ 53 / ظ ] فصل : وممّا يسأل عنه أن يقال : لم أمرت بهزّ الجذع ، واللّه قادر أن يسقط عليها الرّطب من غير هزّ منها ؟ والجواب : أن اللّه تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها . ويسأل : بم انتصب رُطَباً جَنِيًّا ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنه مفعول ل : هُزِّي ، أي : هزي رطبا جنيا يتساقط عليك ، هذا قول المبرد « 4 » . وقال غيره « 5 » : هو نصب على التمييز ، والعامل فيه تُساقِطْ . وقرأ أبن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم تسقط بالتاء « 6 » ، وردّ الضمير إلى النخلة ، والباء في قوله : بِجِذْعِ النَّخْلَةِ زائدة « 7 » . وقرأ حمزة تسقط أراد : تتساقط ، فحذف التاء الثانية لأنّها زائدة كراهة لاجتماع التاءين .
--> ( 1 ) أبو عمارة ، الصحابي الجليل ( ت 71 ه ) . ينظر ترجمته في : مشاهير علماء الأمصار : 76 ، وأسد الغابة : 1 / 171 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 165 ، ومجاز القرآن : 2 / 25 . ( 3 ) ديوانه : 19 ، في معلقته البيت : 34 ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 5 ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 266 . ( 4 ) نسب هذا القول أيضا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 266 ، وهو غير موجود في كتب المبرد المشهورة كالمقتضب والكامل . ( 5 ) قال بهذا مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 452 . ( 6 ) ينظر الروضة : 635 ، والإتحاف : 298 . ( 7 ) قال بزيادة الباء في قوله : ( بجذع ) الأخفش في معاني القرآن : 2 / 402 ، وابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 248 ، وكراع النمل في المنتخب : 2 / 706 ، والمرتضى في أماليه : 2 / 101 .