أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
311
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
وقرأ حفص عن عاصم تسقط بضم التاء وكسر القاف مخفّفة السين ، جعله مثل : يطارق النّعل ، ويعاقب الّلصّ « 1 » . وقرئ في غير السّبعة « 2 » يساقط على أن الضمير للجذع . وقرأ نافع والكسائي وحمزة وعاصم في رواية حفص فَناداها مِنْ تَحْتِها وقرأ من تحتها الباقون بفتح الميم على معنى ( الذي ) « 3 » . واختلف فيمن ناداها : فقال ابن عباس والضحّاك وقتادة والسّدي : ناداها جبريل عليه السّلام . وقال مجاهد ووهب بن منبه وسعيد بن جبير وابن زيد : ناداها عيسى . فعلى التأويل الأول يكون ( تحت ) بمعنى المحاذاة ، والمعنى : فناداها جبريل من البستان الذي تحتها ؛ لأنّه يقال : داري تحت دارك ، بمعنى : محاذية لها . وعلى التأويل الثاني يكون المعنى : فناداها من تحت ثيابها . وكل الوجهين محتمل « 4 » . قوله تعالى : فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا [ مريم : 27 ] . الفري : العمل العجيب « 5 » ، قال الراجز : قد أطعمنني ذقلا حوليّا * مسوّسا مدوّدا حجريّا قد كنت تفرين به الفريّا « 6 » . وقال قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هارون رجل صالح في بني إسرائيل ينسب إليه من عرف بالصّلاح .
--> ( 1 ) ينظر السبعة : 408 ، والحجة في القراءات : 5 / 198 ، والمبسوط : 288 ، والتبصرة : 586 ، والتيسير : 149 . ( 2 ) القارئ هو : ابن أبي عازب ، ينظر مختصر في شواذ القراءات : 84 . ( 3 ) ينظر السبعة : 408 ، والحجة لابن خالويه : 237 ، والمبسوط : 288 . ( 4 ) ينظر جامع البيان : 16 / 86 . ( 5 ) العين : 8 / 281 ( فرا ) ، ومعاني القرآن للفراء : 2 / 166 ، ومجاز القرآن : 2 / 7 . ( 6 ) الأبيات لزرارة بن صعب يخاطب العامرية . ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 166 ، والصحاح : 2 / 471 ( دود ) ، والجامع لأحكام القرآن : 11 / 99 - 100 ، واللسان : 3 / 167 ( دود ) .