أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

303

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

الابتداء والخبر ، وجعل الجملة خبرا ( لبات ) ، وقدّره الخليل : فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا حرج ولا محروم . وأمّا النصب في أَمَداً : فقال الزجاج « 1 » : إنه تمييز ، وهذا وهم ؛ لأنّ أَحْصى فعل وليس باسم « 2 » ، قال اللّه تعالى : أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ [ المجادلة : 6 ] . وقال مرة أخرى : هو منصوب ب : لَبِثُوا على الظرف « 3 » ، وهذا القول أصح من الأول « 4 » . وأي الحزبين هاهنا يراد به : الفتية من [ 52 / و ] حضرهم من أهل زمانهم « 5 » . قوله تعالى : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً [ الكهف : 22 ] . الرجم : القذف « 6 » ، عن قتادة ، وروي عن ابن عباس أنه قال : أنا واللّه من ذلك القليل الذي استثنى اللّه تعالى ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم « 7 » . فصل : وممّا يسأل عنه أن يقال : لم دخلت ( الواو ) في قوله : وَثامِنُهُمْ ، وحذفت فيما سوى ذلك ؟ والجواب : أنها دخلت لتدل على تمام القصة ، وموضعها مع ما بعدها نصب على الحال « 8 » . وقيل : دخلت لتعطف جملة على جملة « 9 » .

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 221 . ( 2 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 1 / 438 . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 221 . ( 4 ) النحاس في إعراب القرآن أيّد الرأي الأول . ( 5 ) ينظر بحر العلوم : 2 / 292 . ( 6 ) ينظر العين : 6 / 119 ( قذف ) ، وتأويل مشكل القرآن : 508 . ( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 138 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 3 / 226 . ( 8 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 30 / 226 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 271 ، وسر صناعة الإعراب : 2 / 644 ، ومشكل إعراب القرآن : 1 / 439 . ( 9 ) معالم التنزيل : 5 / 161 .