أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
263
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
معاني كلام العرب « 1 » . قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ [ يوسف : 3 ] . القصص والخبر سواء « 2 » . وقوله تعالى : وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ قيل معناه : من الغافلين عن الحكم الّذي في القرآن « 3 » . وأجمع القرّاء على النّصب في الْقُرْآنَ ؛ لأنّه وصف لمعمول أَوْحَيْنا وهو هذَا ، أو بدل « 4 » ، أو عطف بيان . ويجوز الجرّ على البدل من ( ما ) « 5 » . ويجوز الرفع على تقديره ( هو ) كأنّه قال : بما أوحينا إليك هذا ، قيل : ما هو ؟ قال : القرآن ، أي : هو القرآن . ولا يجوز أن يقرأ بهذين الوجهين « 6 » [ 42 / ظ ] إلّا أن يصحّ بهما رواية ؛ لأن القراءة سنّة . قوله تعالى : إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [ يوسف : 4 ] . قال الحسن الأحد عشر إخوته ، والشّمس والقمر أبواه « 7 » . ويقال : لم أعيد ذكر رَأَيْتُهُمْ ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه أعيد للتّوكيد لمّا طال الكلام « 8 » .
--> ( 1 ) ينظر بحر العلوم : 2 / 149 . ( 2 ) الفروق اللغوية : 430 . ( 3 ) مجمع البيان : 5 / 356 . ( 4 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 20 / 120 ، والجامع لأحكام القرآن : 9 / 119 . ( 5 ) وضح هذا الوجه الفراء في معاني القرآن : 2 / 32 . ( 6 ) أي بالجر والرفع ، وقد نبّه لهذا الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 71 . ( 7 ) تفسير الصنعاني : 2 / 317 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 397 ، ومعالم التنزيل : 4 / 213 . ( 8 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 73 ، وكشف المشكلات : 1 / 543 .