أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
229
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
قيل : للبيان الّذي يجوز معه توهم أتممنا الثلاثين بعشر منها ، كأنّه كان عشرين ثم أتم بعشر فتمّ ثلاثون « 1 » . قوله تعالى : وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [ الأعراف : 148 ] . الاتخاذ : افتعال من الأخذ ، والحليّ : ما كان للزّينة من الذّهب والفضة . وقيل : إنّ العجل عمل من الذّهب والفضة « 2 » . والعجل : ولد البقرة القريب العهد بالولادة ، واشتقاقه من التّعجيل لصغره . وهو ( العجّول ) أيضا « 3 » . والجسد : كالجسم ، والخوار : الصّوت . ويقال : كيف خار العجل ، وهو مصوغ من ذهب ؟ وعن هذا أجوبة : قال الحسن : قبض السّامري قبضة من تراب من أثر فرس جبريل عليه السّلام يوم قطع البحر ، فقذف ذلك التّراب في في العجل ، فتحوّل لحما ودما « 4 » . وقال غيره : احتال السّامري بإدخال الرّيح فيه حتى سمع له صوت كالخوار « 5 » . وقيل : بل لمّا جمع الحليّ أتى بها إلى هارون عليه السّلام ، فقال له : إنّي أريد أن أصنع بهذا الحليّ شيئا ينتفع به بنو إسرائيل ، فادع اللّه أن ييسره عليّ ، فدعا اللّه له ، فأجرى اللّه تعالى في العجل ريحا حتى خار « 6 » . قول تعالى : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [ الأعراف : 177 ] . ساء : فعل ماض لا يتصرف إذا أريد به معنى ( بئس ) .
--> ( 1 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 1 / 301 ، والنكت والعيون : 2 / 256 . ( 2 ) معاني القرآن للنحاس : 3 / 81 ، والتبيان في تفسير القرآن : 4 / 544 . ( 3 ) المخصص : 8 / 33 . ( 4 ) التبيان في تفسير القرآن : 4 / 545 ، والدر المنثور : 4 / 307 . ( 5 ) التبيان في تفسير القرآن : 4 / 545 . ( 6 ) ينظر تفسير مجاهد : 1 / 400 ، والمحرر الوجيز : 2 / 455 .