أبي النصر أحمد الحدادي

91

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ « 1 » ، وقوله تعالى : بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ « 2 » . قال الشاعر : « 45 » - ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب وقال غيره : « 46 » - ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرام وأنّا لا نخطّ على النمل فانتصب « غير » على البدل من قوله : لا عيب . وأمّا غير بمعنى « لا » فمثل قوله تعالى : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ « 3 » . قال بعض أهل التفسير : أوفوا بالعقود لا محلي الصيد . وقوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ « 4 » . أي : لا عوج فيه . وقد قيل : غير مخلوق .

--> ( 1 ) سورة الأنفال : آية 7 . ( 2 ) سورة النساء : آية 81 . ( 45 ) - البيت للنابغة الذبياني ، وهو في ديوانه ص 15 ، ومن شواهد سيبويه 1 / 367 ، ومغني اللبيب ص 155 ، وخزانة الأدب 2 / 9 . ( 46 ) - البيت لعمرو بن حممة الدوسي ، وقيل : لمزاحم العقيلي . والبيت في الزاهر لابن الأنباري 1 / 79 ، والاستغناء في أحكام الاستثناء ص 449 ، ولسان العرب مادة نمل 11 / 680 . والنمل : قروح في الجنب وغيره ، ودواؤه أن يرقى بريق ابن المجوسي من أخته ، تقول المجوس ذلك . والشاعر أراد : لسنا بمجوس ننكح الأخوات . وأنشده ابن الأعرابي بالحاء [ وأنا لا نحطّ ] وفسّره : أنا كرام ولا نأتي بيوت النمل في الجدب لنحفر على ما جمع لنأكله . ( 3 ) سورة المائدة : آية 1 . ( 4 ) سورة الزمر : آية 28 .