أبي النصر أحمد الحدادي

64

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

واحدة وكان النصف الأول مرفوعا ، ثم لم توجد الكلمة الواحدة في الأسماء وفيها خروج عن الضمة إلى الكسرة ، فعدلوا عن الضمة التي في دال الحمد ، ولم يكن إلى الفتحة سبيل لاقتضائه مصدرا ، ولا إلى الضمة لأنها هي المنقول عنها ، فلم يبق وجه إلا الكسر . - وأما قول الفراء : فلأنهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة لكثرة استعمالها ، فتطرق عليها التعيين لاستقبال الكسرة بعد الضمة فعدل عن الضمة إلى الكسرة اتباعا ؛ إذ وجدوا لها نظيرا نحو إبل وإطل « 1 » . - وأما لغة ربيعة ( الحمد للّه ) فالوجه فيها أنّهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة على ما بيّنا فأتبعوا حركة اللام حركة الدال ؛ إذ حركة الدال تدلّ على المعنى ، وهي أشرف من حركة اللام لأنّها لا تدلّ ، ولها نظير نحو منصل « 2 » ومنخل . * * *

--> ( 1 ) الإطل بكسر وبكسرتين ، الخاصرة . جمعها آطال . ( 2 ) المنصل بضم الميم وفتح الصاد ، وبضمتين : السيف .