أبي النصر أحمد الحدادي

621

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- والسابع أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة كقوله تعالى : السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ « 1 » ، وَالْبَغْضاءُ أَبَداً « 2 » . وأمّا الوجهان اللذان لم أجدهما في القرآن فأحدهما : أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة ، نحو قولك : ساء أولئك ، والثاني : أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة ، نحو قولك : هؤلاء أمهاتك . الآن نرجع إلى أول الفصول فنقول : - إن الهمزتين إذا كانتا في كلمة واحدة فإنه يجب الإبدال للثانية من الحرف الذي أخذت منه نحو : آدم ، وآخرين ، وآخر . - وأما إذا كانت الأولى همزة استفهام : - فبعضهم يحققها ، نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ « 3 » و أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ « 4 » . - وبعضهم يمده على قراءة من قرأ : آنذرتهم « 5 » و آلذَّكَرَيْنِ « 6 » . - ومنهم من يكتفي بهمزة واحد في « أَ أَنْذَرْتَهُمْ » استدلالا ب « أَمْ » على الألف ، كقول القائل : « 618 » - لعمرك ما أدري - وإن كنت داريا - * بسبع رمين الجمر أم بثمان

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 13 . ( 2 ) سورة الممتحنة : آية 4 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 6 . ( 4 ) سورة المائدة : آية 116 . ( 5 ) وهي قراءة قالون وأبي عمرو وهشام وأبي جعفر بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف . راجع الإتحاف 128 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية 143 . وجمهور القرّاء على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام ألفا خالصة ، مع إشباع المدّ للساكنين . ( 618 ) - البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وقد تقدم برقم 568 .