أبي النصر أحمد الحدادي
622
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- وأما إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فتحذف همزة الوصل في نحو قوله تعالى : أَصْطَفَى الْبَناتِ « 1 » . قال ذو الرّمة : « 619 » - أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب - وأما إذا كانتا في كلمتين فإن فيهما ثلاثة أوجه « 2 » : - تحقيقهما جميعا ، وهو قول يعقوب بن إسحاق الحضرمي . - وتخفيف الأولى وتحقيق الثانية ، وهو قول أبي عمرو بن العلاء . - والوجه الثالث : تحقيق الأولى وتخفيف الثانية ، وهو قول الخليل . [ هذا آخر ما وجدناه ، والحمد للّه رب العالمين ] * * *
--> ( 1 ) سورة الصافات : آية 153 . ( 619 ) - البيت لذي الرّمة ، وهو في ديوانه ص 4 ، والصناعتين 463 ، والخصائص 1 / 29 . ( 2 ) قال مكّي القيسي : إنّ الهمزة على انفرادها حرف بعيد المخرج ، جلد صعب على اللافظ به ، بخلاف سائر الحروف ، مع ما فيها من الجهر والقوة ولذلك استعملت العرب الهمزة المفردة ما لم تستعمله في غيرها من الحروف ، فقد استعملوا فيها التحقيق والتخفيف ، وإلقاء حركتها على ما قبلها ، وإبدالها بغيرها من الحروف ، وحذفها في مواضعها ، وذلك كله لاستثقالهم لها . فإذا انضاف إلى ذلك تكريرها كان أثقل عليهم كثيرا ، فاستعملوا في تكرير الهمزة من كلمتين التخفيف للأولى ، والتخفيف للثانية ، والحذف للثانية ، والحذف للأولى ، وبعضهم يحققهما جميعا ، إذ الأولى كالمنفصلة من الثانية إذ هي من كلمة أخرى . ا ه . راجع الكشف عن وجوه القراءات 1 / 72 .