أبي النصر أحمد الحدادي
602
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- و « صه » للتسكيت يقال في الوصل صه صه . - و « مه » زجر عن شيء يقال مه مه في الوصل ، ومه في الوقف . - ومنها يا « أيها » فيا حرف النداء وأي اسم مضموم في النداء وها تنبيه فإذا قلت : يا أيها الرجل فالرجل وصف لأي . - ( لعمرك ) معناه : القسم وأما عمرك اللّه فنصب بإضمار فعل ، أي : أطال اللّه عمرك . يقال : عمر وعمر . فأما في القسم فلا يقال إلا بالفتح . - وأما ( أيمن اللّه ) وأيم اللّه فقد ذكرناها في باب القسم « 1 » ، وقلنا بأن حروف القسم ثلاثة : الباء والتاء والواو . - كقوله : باللّه واللّه تاللّه . فالمقسم به مخفوض بهذه الحروف فإذا أسقطتها نظرت إلى الذي أقسمت به . - فإن كان اسما محضا خفضته أيضا . تقول : اللّه ما فعلت كذا ، وإن شئت نصبته ، وإن كان مشتقا من الفعل نصبته . وقال بعضهم : إذا سقط حرف القسم فإن المقسم به منصوب لا غير . ( وأيم اللّه ) مرفوعة لأنه جمع أيمن ، فأسقطت النون منها فبقيت الميم على ضمتها . قال الشاعر : « 604 » - فقال فريق القوم لما نشدتهم : * نعم وفريق ليمن اللّه ما ندري
--> ( 1 ) انظر ص 574 . ( 604 ) - البيت لنصيب بن الأسود ويدعى نصيب الأصغر تمييزا له عن نصيب الأكبر مولى بني مروان وكان هذا مولى المهدي العباسي والبيت من شواهد سيبويه 2 / 147 ؛ وشرح أبيات سيبويه للسيرافي 2 / 288 ؛ والمخصص 13 / 110 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 130 .