أبي النصر أحمد الحدادي

587

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قال اللّه تعالى : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا « 1 » يريد : يا يوسف . والأسماء المناداة على ثلاثة أوجه : - منها النداء المفرد المضموم . نحو : يا رجل ويا زيد . قال اللّه تعالى : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 2 » . - الثاني : النداء المضاف ويكون منصوبا والمضاف إليه مخفوضا ، نحو يا غلام زيد ويا أبا الحسن . قال اللّه تعالى : يا بَنِي آدَمَ « 3 » موضع « بني » منصوب وسقطت النون للإضافة ، وآدم : في محل جر ، إلا أنه لا ينصرف فانتصب في حال الجر . - الثالث منها : ما شابه المضاف لأجل طوله نحو : يا خيرا من زيد ، ويا حسنا وجهه ، ويا كريما أبوه . - وتدخل اللام المفتوحة في المستغاث كقولك : يا لزيد ويا للمسلمين . - وأما الندبة : فهي أن يكون في آخرها ألف يلحقها هاء للوقف . وحرف الندبة « يا » و « وا » كقولك : يا زيداه ووا عمراه . - فإن كانت اللام في المدعو إليه للمتعجب منه فهي مكسورة ، تقول : يا للحمار على السطح ، ويا للثور في حجر النمل ، حتى قيل في قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ « 4 » إنّ اللام لام التعجب . - وأما النكرات فمنصوبة بفعل مضمر تدل عليه « يا » وتصير كالبدل منه كقولك : يا رجلا في الدار .

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 29 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 19 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 27 . ( 4 ) سورة قريش : آية 1 .