أبي النصر أحمد الحدادي
580
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وكذلك جميع ما جاء على مثاله ، فهذه طريقة المفسرين . وقال النضر بن شميل : إذا كانت لما مضى وردعا عليه جاز الوقف عليها ، نحو قوله تعالى : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا « 1 » ، وقوله : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا « 2 » . - وأما إذا كانت بمعنى القسم فإنها تكون مبتدأة غير راجعة إلى ما قبلها ولا يوقف عليها كقوله تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ « 3 » كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ « 4 » كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ « 5 » ونظائرها كثيرة . وأما قوله تعالى : كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ « 6 » فإنها تحتمل الرد والقسم جميعا .
--> ( 1 ) سورة المعارج : آية 39 ( 2 ) سورة الهمزة : آية 3 . ( 3 ) سورة المطففين : آية 7 . ( 4 ) سورة المطففين : آية 18 . ( 5 ) سورة الانفطار : آية 9 . ( 6 ) سورة قريش : آية 4 . - وقد نظم المؤرخ الموريتاني الكبير والأديب البارع - المختار بن حامد الديماني بارك اللّه في حياته - أحكام كلا فقال : 1 - كلّا ثلاثا وثلاثين ترى * في محكم التنزيل قال من قرا 2 - بأحد عشر يجوز الابتداء * ويحسن الوقف عليها أبدا 3 - ينجيه كلّا ونعيم كلا * وما بإثر شركاء حلّا 4 - وقبل بل ران كذاك بعدا * لفظ لهم عزّا وبعد عهدا 5 - أخلده كلّا ، وكلّا بل لا * وهكذا فيما تركت كلّا 6 - وكملت بما تلت منشّرة * وأن أزيد واحدا وعشره 7 - وباثنتين الابتداء منعا * ومنع الوقف عليهما معا 8 - وهما اللتان أتتا من بعد ثمّ * لدى التكاثر وفي سورة عمّ 9 - وباثنتين الابتدا لن يعتمى * والوقف لا بأس به عليهما 10 - أن يقتلون قال كلا والتي * بعد لمدركون قال أتت 11 - والوقف غير حسن فيما عدا * هذا ولكن قد يجوز الابتدا