أبي النصر أحمد الحدادي

573

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

فأما « المجازاة » فحرفها المستولي عليها « إن » والبقية منها أسماء وظروف ، نحو : ما ومن ومتى وحيثما ومهما وإلا وإذ ما ، وإذا ما ، والأدوات كلها يجازى بها . وهذه الأدوات تجزم الفعل المضارع إذا وليها ما لم ترد بها الاستفهام . حروف الجحد - وهي سبعة أحرف : ما ، ولا ، وليس ، وإن الخفيفة إذا وليتها إلا ، فهذه الأربعة لا تغير الإعراب . وأما « لم » و « لما » فيجحد بهما الفعل في المستقبل كما ينفى ب « ما » في الماضي ، و « لن » ينفى بها على التأييد وهي ناصبة ، ولم ولما جازمان . حرف الاستثناء « إلا » ويشبّه بها أفعال وأسماء وحروف ، نحو : عدا وخلا وسوى وحاشا وليس ولا يكون وغير وبيد وميد وسيما . فأما « إلا » فيستثنى بها الواجب ، ويوجب بها المنفي . وأما « غير » و « سوى » و « عدا » فما يليها مجرور بإضافتها إليه . و « سيما » يخفف ويثقّل ، ويجر به ويرفع ، وأصله سيّ ، ضم إليه ما ، فمن جرّ بها فقد أبطل ما وأضافها إلى ما بعدها ، ومن رفع فبإضمار فعل واقع عليه . و « خلا » و « حاشا » يكونان حرفين يجر بهما وينصب . وإذا دخلت « ما » على « خلا » نصبت . حروف العطف الواو والفاء وثم وأو وأم وبل ولكن ولا وحتى في بعض الأحوال ، وإمّا مكسورة ومكررة ، فهذه الحروف تشرك الثاني في إعراب الأول ومعانيها مختلفة ، فمعنى الواو الجمع ، ومعنى الفاء التعقيب والترتيب ، ومعنى ثم التراخي عن الأول ، ومعنى أو للشك والتخيير ، وأم للاستفهام ، وبل للإضراب