أبي النصر أحمد الحدادي
56
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
قال الزّجّاج « 1 » : تنزيل : مبتدأ ، وخبره : ( من اللّه ) . فكان تقدير الكلام : تنزيل الكتاب من اللّه العزيز الحكيم إنزاله ، أو تنزيله . فيكون خبر المبتدأ هو الاسم المقدّر في قوله « من » على التقديم . وكذلك قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ « 2 » على قراءة من قرأ غير منوّن « 3 » . فمعناه : عزير بن اللّه نبيّنا . * * *
--> ( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري ، عالم بالنحو واللغة ، كان من أهل الفضل والدين ، حسن الاعتقاد وكان في فتوته يخرط الزجاج ثم مال إلى النحو ، فعلّمه المبرد ، واختص بصحبة الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وعلم . ولده القاسم الأدب ، أخذ عنه الزجاجي وغيره . من مؤلفاته : معاني القرآن وإعرابه ، والاشتقاق . توفي سنة 310 ه . ( 2 ) سورة التوبة : آية 30 . ( 3 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وخلف . راجع إتحاف فضلاء البشر ص 241 .