أبي النصر أحمد الحدادي
546
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الياءات - اعلم أن الياء في الأصل على عشرة ، ولكنها ربما تتفرع على وجوه : - أولها الياء الأصلية : نحو الراعي والمهدي . وياء الأفعال : يسر ويتم . - وياء الإضافة : تكون في الاسم والفعل ، أما في الاسم فنحو ضاربي ، وفي الفعل نحو ضربني ، ولا بد من نون تكون قبلها لئلا يقع الكسر في الأفعال . - وياء المضارعة : مثل يدحرج وينظر ، وهي زائدة ، فشبهت بالأصلية . - وياء التأنيث نحو اضربي يا هند ، واذهبي ، وكذلك هي في قوله تعالى : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً « 1 » ، وكانت في الأصل : تريين ، وقد سقطت الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل من ترى لالتقاء الساكنين كما تسقط من مصطفى إذا قلت : مصطفين ، لالتقاء الساكنين ، فصارت ترين ، ثم لحقته النون المشددة فذهبت النون التي هي علامة الرفع لاجتماع النونات الثلاث ، وتحركت الياء بالكسر لالتقاء الساكنين ، الياء كانت ساكنة وبعدها نون ساكنة ، والساكن إذا حرّك حرك بالكسر فصارت ترينّ ، فتأمل .
--> ( 1 ) سورة مريم : آية 26 .