أبي النصر أحمد الحدادي
529
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش ونشأت في بني سعد » « 1 » . وقال الراجز : « 527 » - عمدا فعلت ذاك بيد أني * أخاف إن هلكت أن ترنّي ويروى : ميد أني . وقيل : إن مكة وبكة واحدة « 2 » . - وتجيء الباء بمعنى في وبمعنى على . أما بمعنى « في » . فكقوله تعالى : ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ « 3 » أي : فيه ، وقوله تعالى : لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ « 4 » أي : في الغيب . . وأما بمعنى على : كقوله : وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ « 5 » أي : عليهم ، وكقوله تعالى : لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ « 6 » . أي : على صدقهم ، وقوله تعالى : فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ « 7 » أي : على الساحل . قال القائل : « 528 » - أربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
--> ( 1 ) الحديث ذكره الزمخشري في الفائق مادة بيد 1 / 141 . وقال السخاوي : معناه صحيح ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير . راجع المقاصد الحسنة ، ص 95 . ( 527 ) - البيت لمنظور بن مرثد ، وهو في مغني اللبيب ص 156 ، والصاحبي ص 211 ، وإصلاح المنطق ص 28 ، والفائق 1 / 141 . ترني : تصوّتي . ( 2 ) قاله مجاهد . وعلى هذا فالميم مبدلة من الباء ، وقال ابن شهاب : بكة : المسجد ، ومكة : الحرم كله . ( 3 ) سورة الشورى : آية 21 . ( 4 ) سورة المائدة : آية 94 . ( 5 ) سورة يونس : آية 22 . ( 6 ) سورة الأحزاب : آية 24 . ( 7 ) سورة طه : آية 39 . ( 528 ) - البيت لراشد بن عبد اللّه وهو صحابي كان سادنا لصنم وكان اسمه الغاوي بن عبد العزى فغيّر النبي اسمه . والبيت في مغني اللبيب ص 142 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 271 ، والجنى الداني ص 106 ، والاقتضاب ص 65 .