أبي النصر أحمد الحدادي
523
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- ومنها ما يكون على التمكث والمهلة . نحو : تفهمت وتكلمت . وهذا أخذ شيء بعد شيء . - ومنها : تكليفك النفس على شيء حتى يصير عادتك . نحو : تصبّرت وتحملت . - والتاء تدخل مع تفاعلت للمشاركة . تقول : تضارب القوم وتقاتلوا ومنها قوله تعالى : قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ « 1 » . وفي الحديث : « لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا » « 2 » . - وقد يجيء تفاعلت بمعنى إظهارك من نفسك ما لست عليه تقول : تغافلت عن كذا ، وتخازرت . قال الشاعر : « 526 » - إذا تخازرت وما بي من خزر * . . .
--> ( 1 ) سورة النمل : آية 49 . ( 2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ، رقم 2564 برواية « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد اللّه إخوانا » . وهو في رياض الصالحين باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم . ( 526 ) - الشطر لأرطاة بن سهية ، وقيل للعجاج ، وبعده : ثم كسرت العين من غير عور * ألقيتني ألوى بعيد المستمر أحمل ما حمّلت من خير وشر * كالحيّة النضناضي في أصل الحجر تخازر : نظر بمؤخر عينه ، وقوله : ألوى بعيد المستمر هو مأخوذ من المثل : [ لتجدنّ فلانا ألوى بعيد المستمر ] والمثل للنعمان بن المنذر ، قاله في خالد بن معاوية السعدي ونازعه رجل عنده ، فوصفه النعمان بهذه الصفة ، فذهبت مثلا . وقوله : ألوى : شديد الخصومة ، واستمر استحكم . أي : قويّ في الخصومة لا يسأم المراس . والشطر في كتاب سيبويه 2 / 239 ، وأمالي القالي 1 / 96 ، وأساس البلاغة خزر ، والمقتضب 1 / 217 ، والاقتضاب 409 ، وراجع مجمع الأمثال 2 / 192 .