أبي النصر أحمد الحدادي
512
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- فأما لام كي فهي ناصبة للفعل المستقبل كقوله تعالى : لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ « 1 » ، معناه : لكي يرى اللّه ولكي يميز من ينصر دينه وأولياءه ، وقوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ « 2 » وأشباهه . وعند الأخفش لام كي ولام المصدر واحد ؛ لأنك إذا قلت : جئتك لتكرمني كان بمنزلة قولك : جئت لإكرامك . - ولام الجحد ناصبة أيضا للفعل المستقبل نحو قوله تعالى : لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ « 3 » ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ « 4 » ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 5 » . - وأما لام الصيرورة والعاقبة فنحو قوله تعالى : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً « 6 » . قال الشاعر : « 514 » - فإن يكن الحرب أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة وقال آخر : « 515 » - أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها وقال الراجز : « 516 » - أحمد اللّه كلّنا سيموت * لخراب البيوت نبني البيوت
--> ( 1 ) سورة الحديد : آية 25 . ( 2 ) سورة الحديد : آية 29 . ( 3 ) سورة الحجر : آية 33 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 143 . ( 5 ) سورة الأنعام : آية 111 . ( 6 ) سورة القصص : آية 8 . ( 514 ) - البيت لشتيم بن خويلد ، وهو من شواهد النحو . راجع مغني اللبيب ص 387 ، وخزانة الأدب 4 / 164 . ( 515 ) - البيت ذكره القرطبي في تفسيره 13 / 252 ولم ينسبه المصحح لكن صدره : [ وللمنايا تربي كلّ مرضعة ] . وهو في اللسان مادة : لوم ، وشرح مقامات الحريري 1 / 137 وهو لسابق البربري . ( 516 ) - لم أجده .