أبي النصر أحمد الحدادي
508
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 1 » . أي : اللّه يملكهما . - وما كان مملوكا نحو قولك : لزيد خالق وراحم وإله وهو اللّه تعالى ، فقد وصفت أنّ له خالقا وإلها . - واللام تدعوها العامة لام الصفة ، كقولهم : شكرت لك وشكرتك ، ونصحت لك ونصحتك . - ولام الاستحقاق نحو قوله تعالى : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ « 2 » ، وقوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 3 » . يعني : قد استحق المطففون الويل ، ولا تسمى هذه اللام ملكا ؛ لأنّ الكافر لا يملك السحق وكذلك الأمر في : لأمّك الويل « * » . - ولام بمعنى من أجل ، نحو قوله تعالى : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 4 » . يعني : من أجل حبّ المال بخيل ، وكذلك قوله تعالى : وَهُمْ لَها سابِقُونَ « 5 » . أي : من أجلها . - قال : « 504 » - تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا
--> - وقال ابن هشام : اللام للاستحقاق والاختصاص والملك ، وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الآخرين . ويرجّحه أنّ فيه تقليلا للاشتراك ، وأنّه إذا قيل : هذا المال لزيد ، لزم القول بأنّها للاختصاص ، مع كون زيد قابلا للملك ، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة وأكثرهم يمنعه . ا ه . ( 1 ) سورة النجم : آية 31 . ( 2 ) سورة الملك : آية 11 . ( 3 ) سورة المطففين : آية 1 . ( 4 ) سورة العاديات : آية 8 . ( 5 ) سورة المؤمنون : آية 61 . ( * ) قال الآمدي : وهذا معنى شائع على ألسن العرب أن تقول لمن يعقل : وأبيك لقد أجملت ، وكثرت على الألسن حتى تعدوا بها إلى ما لا يعقل ، قسما وغير قسم ، وكذلك قالوا : لأمك الهبل ، ولأمك الويل ، ثم قالوا مثل ذلك لما لا أمّ له . راجع الموازنة ص 405 - 406 . ( 504 ) - البيت للعجاج في وصف إبل وردت ماء . وهو في الاقتضاب 455 ، واللسان مادة حير . والاستحارة : ترديد الجرع . وهو في حروف المعاني للزجاجي 85 ، وأدب الكاتب 520 .