أبي النصر أحمد الحدادي
484
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
« 486 » - تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان فثنّى ضمير « من » على التأويل . - وأمّا الجمع فنحو قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 1 » ، وقد سبق سائر نظائره في كتابنا هذا . قال الشاعر : « 487 » - ألمّا بسلمى عنكما إن عرضتما * فقولا لها : عوجي على من تخلّفوا وأمّا التأنيث فنحو قوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً « 2 » . من قرأ بالتاء حمله على التأويل ، ومن قرأ بالياء حمله على اللفظ . - وأمّا الموسوم بعلامة النكرة فيها ، مثل قول القائل : رأيت رجلا فقلت : منا . وإذا قالت : هذا رجل قلت : منو ، وإذا قالت : مررت برجل قلت : مني ، تسمه بعلامة . . . « 3 » . - أمّا المنقول من أجل « أم » فنحو قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً « 4 » ، ف « من » نقلتها عن الاستفهام من أجل « أم » ، لأنه لا يدخل
--> ( 486 ) - البيت تقدم صفحة 144 . ( 1 ) سورة يونس : آية 42 . ( 487 ) - البيت في تفسير الطبري 1 / 321 ، وتفسير القرطبي 1 / 435 ، والدر المصون 1 / 408 . ( 2 ) سورة الأحزاب : آية 31 . قرأ حمزة والكسائي وخلف « يعمل ، بياء التذكير » ، والباقون بتاء التأنيث . ( 3 ) هنا بعض الكلمات مطموسة لم تظهر لنا . ( 4 ) سورة الزمر : آية 9 .