أبي النصر أحمد الحدادي
437
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
والباء مكان « من » . كقول اللّه : يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ « 1 » . أي : منها . تقول العرب : شربت بماء كذا . أي : من ماء كذا . قال الهذلي - وذكر السحاب - : « 444 » - شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * . . . وقال عنترة : « 445 » - شربن بماء الدّحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الدّيلم وما وضع من الحروف مكان الباء : « من » : كقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ « 2 » . وهذا كقوله تعالى : فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 3 » . وقوله تعالى : مِنْ كُلِّ أَمْرٍ « 4 » . قيل معناه : بكلّ أمر أمر اللّه في تلك الليلة . - قال مقاتل : تنزّلت الملائكة بكلّ أمر قدّره اللّه في تلك الليلة .
--> ( 1 ) سورة الإنسان : آية 6 . ( 444 ) - الشطر لأبي ذؤيب الهذلي ، وعجزه : [ متى لجج خضر لهنّ نئيج ] . وهو في شرح ابن عقيل 2 / 6 ، والمساعد شرح تسهيل الفوائد 2 / 164 ، والخصائص 2 / 85 ، وديوان الهذليين 1 / 50 . ( 445 ) - البيت لعنترة من معلقته ، وهو في شرح المعلقات 2 / 21 ، وديوانه ص 21 . والدحرضان : اسم مكان ، والزوراء : المائلة ، والديلم : الأعداء ، وقيل : الظلمة . ( 2 ) سورة عمّ : آية 14 . ( 3 ) سورة فاطر : آية 9 . ( 4 ) سورة القدر : آية 4 .