أبي النصر أحمد الحدادي

40

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ولكن جوابها متفرّق في القرآن ، من ذلك قوله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . [ النساء : آية 161 ] . وقوله تعالى : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ . [ البقرة : آية 61 ] . وقوله تعالى : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ . [ المائدة : آية 78 ] . وأشباهها متفرّقة في القرآن من أوّله إلى آخره . - ومنه ما ذكره فقال : إن سئل عن قوله تعالى : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . [ البقرة : آية 33 ] . متى قال هذا ؟ وهل له في التنزيل ذكر ؟ قلنا : نعم . وهو قوله : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ . [ الملك : آية 13 ] . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي ذكرها ، والتي تبين وتؤكّد أنّ القرآن كلّه كسورة واحدة مرتبط أوله بآخره ويفسّر بعضه بعضا . - ثم يتكلم في الأخير على الحروف ومعانيها فيفرد بابا جامعا لها ، لا بدّ لطالب العلم والتفسير من معرفته وفهمه حتى يستطيع الخوض في التفسير . ثم يتكلم على أنواع الكلام من الأسماء والأفعال : فيقسم الأسماء إلى أربعين نوعا ثم يسردها كلها ويعرّفها . والأفعال ، فيقول إنّها : ماض - مضارع - أمر . ثم يقسمها إلى : لازم . ومتعد .