أبي النصر أحمد الحدادي
368
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الكناية والضمير عن الاسمين والمراد به أحدهما - اعلم أنّ العرب ربّما تكنّي عن شيئين وتريد به الواحد . كما حكي عن الحجاج أنه قال : يا حرسيّ ، قوما فاضربا عنقه . ومنها قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 1 » . قال الكلبي « 2 » : إنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من المالح دون العذب . وقوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ « 3 » قيل : إنّه خطاب لمالك وحده . وقوله تعالى : نَسِيا حُوتَهُما « 4 » . أي : نسي يوشع وحده . وقوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « 5 » . أي : لا حرج على الرّجل فيما أخذ من امرأته من الفداء عند الخلع . وقوله تعالى : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الرحمن : آية 22 . ( 2 ) هشام بن محمد بن السائب الكلبي الأخباري النسابة المفسر ، حدث عن أبيه وغيره . قال أحمد بن حنبل : إنما كان صاحب سمر ، وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة ، توفي سنة 204 ه . ( 3 ) سورة ق : آية 24 . ( 4 ) سورة الكهف : آية 61 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 229 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية 130 .