أبي النصر أحمد الحدادي
369
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
قال أهل العلم : إنّ الرسل لم تكن إلا من الإنس خاصة . قال الشاعر : « 393 » - فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا وقال الآخر : « 394 » - لا تعجلا باللوم وارحل عنّي * فلست واللّه الخليل منّي وقال الآخر : « 395 » - فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
--> ( 393 ) - البيت لمضرّس بن ربعي ، وهو في شرح شواهد الشافية 481 ، وخزانة الأدب 11 / 17 ، والصاحبي 140 ، واللسان جزز ، اجدزّ ، أي : اقطع ، والدال مبدلة من التاء أصله : اجتزّ ، الشيخ : نبت . ( 394 ) - لم أجده . ( 395 ) - البيت لسويد بن كراع ، وهو في طبقات الشعراء 73 ، وتفسير الماوردي 4 / 88 ، وتفسير القرطبي 17 / 16 ، وتأويل مشكل القرآن 291 . قال ابن منظور : كان سويد بن كراع العكلي هجا بني دارم ، فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان فأراد ضربه فقال سويد قصيدته التي أولها : تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مفزّعا مخافة هذين الأميرين سهّدت * رقادي وغشّتني بياضا مقزّعا فإن أنتما أحكمتماني فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضّعا فإن تزجراني . . . * . . . قال : وهذا يدل على أنّه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أو يحضر معه . ا ه . فعلى هذا فلا شاهد في البيت ، راجع لسان مادة جزز 5 / 320 .