أبي النصر أحمد الحدادي

349

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ثم رجع إلى ذكر المتقين فقال : وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ] « 1 » الآية . وفي العنكبوت قوله : [ وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إلى قوله : أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ يعني به : أهل مكة ، فهذا عارض دخل في الكلام إلى قوله : أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثم رجع إلى قصة إبراهيم عليه السّلام فقال : فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ ] « 2 » . - وكذلك قوله تعالى : [ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا « 3 » فهذا اعتراض دخل ، ثم أتى بخبره فقال : أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ] « 4 » . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ - لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها - « 5 » عارض دخل بين الكلامين . وقوله تعالى : يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ « 6 » ، وقوله :

--> ( 1 ) سورة الطور : آيتان 21 - 22 . ( 2 ) الآيات ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ * أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . [ الآيات 16 - 23 ] . ( 3 ) سورة الكهف : آية 30 . ( 4 ) سورة الكهف : آية 31 . ( 5 ) سورة الأعراف : آية 42 . ( 6 ) سورة المطففين : آيتان 25 - 26 .